هاشم معروف الحسني

443

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

من أجوبته وعظاته وكلماته القصار لقد جاء في الاحتجاج للطبرسي ان المأمون بعد ما زوج ابنته أمّ الفضل للإمام الجواد كان في مجلس ومعه أبو جعفر الجواد ويحيى بن أكثم وجمع من خاصته وحواشيه ، فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول يا ابن رسول اللّه في الخبر الذي روي أنه نزل جبرائيل على رسول اللّه ( ص ) وقال له : يا محمد ان اللّه عز وجل يقرئك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عني راض فإني راض عنه ؟ فقال الإمام على حد زعم الراوي : لست بمنكر فضل أبي بكر ، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر ان يأخذ الخبر الذي قاله رسول اللّه ( ص ) في حجة الوداع بعين الاعتبار ، لقد كثرت علي الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، فإذا اتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب اللّه وسنّتي فما وافق كتاب اللّه وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب اللّه وسنتي فلا تأخذوا به ، وهذا الخبر لا يوافق كتاب اللّه قال تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، فاللّه سبحانه وتعالى خفي عليه رضا أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره هذا مستحيل في العقول . ثم قال يحيى بن أكثم : لقد روي أن أبا بكر وعمر بن الخطاب في الأرض كجبرائيل وميكائيل في السماء ، فقال الإمام ( ع ) وهذا أيضا يجب ان